الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم محادثات أميركية صينية إيجابية

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم محادثات أميركية صينية إيجابية -- Sep 21 , 2026 27

ارتفعت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بعدما وصفت الولايات المتحدة المحادثات مع الصين بأنها "ناجحة جداً"، قبيل قمة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ هذا الأسبوع. وانخفض النفط لليوم الرابع.

صعد مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 0.7%، بقيادة أسهم التكنولوجيا، مع ارتفاع المؤشرات القياسية في كوريا الجنوبية وتايوان، اللتين تُعدان مقياساً لاتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.4%، فيما صعدت عقود مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.6%. كما ارتفعت الأسهم في البر الرئيسي للصين.

 

وانخفض خام "برنت" 2.1% إلى 101.65 دولار للبرميل، متجهاً إلى تسجيل أطول سلسلة خسائر منذ يونيو، ما دعم المعنويات. وخففت أسعار الطاقة المنخفضة مخاوف التضخم، ما دفع العقود الآجلة لسندات الخزانة إلى الارتفاع، فيما ظلت التداولات النقدية مغلقة خلال ساعات التعامل الآسيوية بسبب عطلة في اليابان. وفي أسواق أخرى، استقر الين عند نحو 156.85 مقابل الدولار بعدما انخفض بأكثر من 2% الأسبوع الماضي.

حوار بشأن الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين
اجتمع مسؤولون أميركيون وصينيون في نيويورك، في محادثات قادها وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ. وقال بيسنت إن الجانبين اتفقا على إنشاء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي يهدف إلى التوصل إلى فهم مشترك للأهداف والتهديدات. ووصفت الصين المحادثات بأنها إيجابية.

ومع عدم ترقب صدور الكثير من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيتحول الاهتمام إلى القمة، بعد أسبوع رفع فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2023، ورفع بنك اليابان تكاليف الاقتراض في قرار شهد انقساماً.

وتضيف المحادثات الأميركية الصينية طبقة أخرى من الحذر للأسواق التي تتعامل بالفعل مع حرب إيران، وتجدد مخاوف التضخم، والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد السندات العالمية.

 

وكتب جوش غيلبرت، كبير محللي منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "إي تورو" (eToro): "لا تتوقعوا الكثير من المفاجآت، لأن التركيز سينصب على الأرجح على تمديد الهدنة التجارية القائمة بدلاً من أي شيء غير مسبوق".

من جهته، اعتبر مارك كرانفيلد، استراتيجي "ماركت لايف" في "بلومبرغ" أن "حالة من الاعتدال المثالي تسود الأسواق، مع انخفاض النفط الخام وصعود الأسهم وارتفاع العقود الآجلة لسندات الخزانة بشكل طفيف".

وأضاف: "يبدو أن المحفز هو المحادثات الافتتاحية الناجحة جداً بين سكوت بيسنت ونظرائه الصينيين، ما يمهد الطريق لمزيد من التصريحات الإيجابية عندما يلتقي دونالد ترمب وشي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع".

وتعمل الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم المفروضة على منتجات الطاقة والزراعة الأميركية، في إطار مبادرة أوسع لتخفيف العوائق أمام منتجات بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، بموجب آلية مجلس التجارة التي أُطلقت في وقت سابق من هذا العام. ومنذ آخر لقاء بين الزعيمين في مايو، برز الذكاء الاصطناعي بوصفه نقطة خلاف جديدة.

وكتب استراتيجيو "كومنولث بنك أوف أستراليا" (Commonwealth Bank of Australia)، بقيادة جوزيف كابورسو، في مذكرة للعملاء، أن القمة "من المرجح ألا تفعل أكثر من إبقاء علاقتهما الهشة مستقرة".

ترقب تحركات حادة للين خلال عطلة اليابان
في جوانب أخرى من السوق، انصب التركيز على الين، مع بقاء المتعاملين في حالة تأهب لتحركات حادة مع بدء اليابان عطلة تستمر ثلاثة أيام، ما يترك السيولة ضعيفة. كما غذت تقارير صدرت يوم الجمعة تفيد بأن مسؤولي بنك اليابان اتصلوا بالمشاركين في السوق للاستفسار عن أسعار الصرف، التكهنات بشأن الاستعداد للتدخل لدعم العملة.

وانخفض الذهب بشكل طفيف إلى نحو 4365 دولاراً للأونصة. وتراجعت السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا بشكل طفيف، مقتفية أثر انخفاض سندات الخزانة يوم الجمعة.

ودفعت توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجدداً المستثمرين نحو الرهانات على ارتفاع عوائد الديون الأقصر أجلاً. وأغلق عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات دون 5% بقليل يوم الجمعة، على أن تُستأنف التداولات النقدية في لندن في وقت لاحق من يوم الاثنين بسبب العطلة في اليابان.

وارتفعت العقود الآجلة للسندات الحكومية الألمانية بعدما قال المستشار فريدريش ميرتس إنه سيبقى في منصبه حتى بعد تسجيل حزبه أسوأ نتيجة له على الإطلاق في انتخابات ولاية.

وفي أسواق السلع، تجاوزت أسعار الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة 6.50 دولار للغالون للمرة الأولى، مواصلة ارتفاعاً مدفوعاً بالحرب تمتد تداعياته عبر الاقتصاد.

 

ومع ذلك، بلغت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز أعلى مستوى لها في ستة أشهر خلال الأسبوعين الماضيين، في إشارة إلى أن جهود الحماية البحرية الأميركية وإزالة الألغام "تؤتي ثمارها"، بحسب قائد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، في رسالة مصورة يوم السبت: "من الواضح أن الزخم يتزايد". وأضاف أن مسارات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام، فيما شحن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر الممر المائي "خلال الشهرين الماضيين".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

بدعم التكنولوجيا وتراجع النفط.. الأسهم الأوروبية ترتفع

أقرأ أيضاَ

صناديق بتكوين الأميركية تجذب المستثمرين مجدداً مع تماسكها فوق 81 ألف دولار